Translation
الترجمات العتيقة .. ليست كلها دقيقة !!
* يقع كثير من المترجمين في حبائل entrapped into الصيغ المقولبة والجامدة dogmas or dogmata التي ترجمت منذ قديم الأزل لكنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء مراجعتها أو يقدحوا فيها زناد الفكر rack their brains بل قبلوها على عواهنها accepted them at their face value ويتخيلون أن الباطل لا يأتيها أبدا وأن كثرة تداولها تقف برهانا ساطعا impeccable proof على دقتها وسلامتها .. لكن مبدأ الجزمية Dogmatism هذا أو الدوجماتية لا يمثل سوى حالة من الجمود والتزمت الفكري intellectual zealotry يتعصب فيها المترجم لأفكارهِ الخاصة مع رفضهِ قبول الأفكار المخالفة حتى وإن بدت لهُ الدلائل التي تثبت أن أفكارهُ خاطئة .. وتحفل المقولات التي سبق ترجمتها قديما بكثير من الأخطاء المشوبة بعدم الدقة .. وفيما يلي بعض الأمثلة:
* كان المفكر المصري القبطي سلامة موسى من أوائل من تأثروا واستقبلوا بحفاوة بالغة نظريات كبرى حاولت تفسير الإنسان والعالم تفسيراً شمولياً ومنها (نظرية التطور) Theory of Evolution أو النشوء والارتقاء التي أطلقها تشارلز داروين Charles Darwin وتقوم على افتراض مادي أساسه أنّ الكائنات الحية عُرضة للتطور من خلال التغير التدريجي على مدار الزمن استنادا إلى قاعدة حتمية هي الانتخاب الطبيعي Natural Selection و Survival of the fittest التي بادر موسى إلى ترجمتها (البقاء للأصلح) من واقع تفكيره من منظور علماني بحت ودعوته الملحة إلى محاكاة الغرب .. لكن سرعان ما تصدى له المفكر الكبير عباس محمود العقاد قائلا : (إن سلامة موسى أثبت شيئاً مهماً؛ هو أنه غير عربي كما إنّ العلماء يحسبونه على الأدباء والأدباء يحسبونه على العلماء؛ لهذا فهو المُنبتّ الذي لا عِلْماً قطع ولا أدباً أبقى” .. وقال إن البقاء (للأنسب) وليس للأصلح لأن الصلاح والتقوى والاستقامة والورع صفات ذات صبغة دينية ولغوية تتنافر والمعنى المستهدف .. والمقصود في هذا السياق ان البقاء ليس للصالح أو الطالح بل للأنسب the fittest .. لذا فالأدق القول (البقاء للأنسب)..
* يردد كثيرون بحسن نية ودون امعان الفكر مقولة Touch wood (UK) and Knock on wood (US) : والمعنى المباشر (امسك الخشب) أو (اطرق على الخشب) .. اقتناعا منهم بان ذلك يمنع الحسد لكنهم لا يدركون أن اقوى النظريات التي تفسر تلك العبارة تتعلق بربط أبناء الطوائف المسيحية تلك العادة بخشب الصليب the wood of the cross وفقا لاعتقادهم بصلب crucifixion السيد المسيح إذ يعتقدون في قوة خشب الصليب على المخلوقات الشريرة ومنع الحسد وشرور السحر .. ومن التفسيرات الاخرى الأقل صدقية: ثقافة السلت الوثنية القديمة التي كانت تظن أنّ الآلهة والأرواح تسكن في جذوع أشجار البلوط والبندق والصفصاف فعندما يضع الأشخاص أيديهم على الخشب فهم يطلبون عندئذ الحماية من الآلهة .. نظرية أخرى تقول إنّ مسك الخشب ارتبط بلعبة أطفال قديمة كان يلعبها الأطفال تُسمى Tiggy Touchwood وهي شبيهة بلعبة الغماية (الغميضة) hide and seek فمن يمسك الخشب أولا في هذه اللعبة تكون له حصانة ولايستطيع اللاعب الآخر الامساك به .. وعليه فان المقولة المترجمة (أمسك الخشب) تحمل في طياتها تأويلات وثنية غير مستحبة..
* يكتبون .. ماري مرقس وماري جرجس وهذا خطأ .. القديس مارمرقس أو مارمرقص Saint Mark ويلقب بالبشير او الإنجيلي Evangelist والرسول disciple or apostle وصاحب إنجيل مرقس Gospel of Mark ويشتهر أيضا باسم الشهيد Martyr ومنها أشتق المقطع مار أي الشهيد ليصبح الاسم مارمرقس .. يقال أيضا أن مار كلمة سريانية تعني السبد .. وهو مؤسس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالإسكندرية أو الكرازة (التبشيرية) المرقسية .. ومثله أيضا القديس جرجس أو مارجرجس أو سان جورج ويلقب بأمير الشهداء Prince of Martyrs أما القديس مارمينا العجايبى Saint Mina the Wonder-worker فعادة ما ينطق اسمه صحيحا فلا يقال ماري مينا.


wonderful information … good luck
wonderful information ……. good luck
wonderful comment my dear friend .. i really benefited ………