لا يمر يوم دون أن تصدمنا وسائل التواصل الاجتماعي بمصطلحات نشاز من بنات أفكار of the brainchild أشكال ضالة من جهابذة الاسفاف the giants of vulgarity وهي مفردات شاذة مغرقة في التفاهة تتعلق بمهن مستحدثة مبتذلة لا تبغى سوى الكسب السهل والسريع دون أي موهبة أو خبرة أو صنعة بل مجرد نشاط أخرق awkward act يتمثل في امتهان الدعاية الفجة blatant propaganda لبعض المطاعم أو محال الوجبات السريعة.. ومن بين هذه الافتكاسات FOOD BLOGGER وهو شخص ذو كرش يتسم بالبدانة الواضحة ويتفق مع بعض أصحاب المطاعم مثل حضرموت شيخ المندي أو قصر الكبابجي وغيرها وتتلخص مهمته في الجلوس إلى مائدة عامرة بالأطباق -وهو غالبا ما يفتقر إلى أدنى أبجديات آداب المائدة أو فن استخدام أدوات الطعام- ويشرع في تذوق كل نوع على حدة ثم ابداء رأيه feedback الذي غالبا ما لا يخرج عن عبارات اللحمة ناقصة ملح أو الفراخ باردة … وما إلى ذلك من العبارات الساذجة لكن الرجل يغدق في الوقت نفسه بالثناء والإطراء على جودة الطعام والوجبات قبل أن يلتهم معظم ما أمامه ثم يتسلم مقابل الدعاية المكشوفة..!!
نعرف جميعا مهنة “الذواقة” أو
gourmet/connoisseur/epicure/gastronome/bon vivant/
وهو الشخص الخبير الذي يتمتع بموهبة تذوق الطعام والشراب الفاخرين من النوعيات ذات الجودة العالية…. وهي المفردات التي يجب أن تحل محل FOOD BLOGGER.. قولا واحدا!!

