المدارس اللغوية

المدارس اللغوية المدارس اللغوية اتجاهات أو نظريات في دراسة اللغة؛ وقد تطورت هذه المدارس عبر العصور وأصبح لكل منها منهج خاص في تحليل اللغة ووظائفها. ومن أهم المدارس اللغوية التي هيمنت على المشهد اللغوي المدرسة التقليدية أو النحوية أو المعيارية التي نشأت في العصور القديمة وهي التي أسسها النحاة الإغريق والرومان والعرب. وكانت هذه المدارس تصب اهتمامها على قواعد اللغة وصحتها وفقا لنماذج معيارية كان يمثلها النحو العربي الكلاسيكي والنحو اللاتيني والنحو اليوناني. وهناك مدرسة أحدث تسمى المدرسة البنيوية (الهيكلية) التي ظهرت في أوائل القرن العشرين وكان لها عدد من الرواد أشهرهم فرديناند دي سوسير. وكانت تلك المدرسة ترى أن اللغة نظام من العلاقات بين عناصر مختلفة مثل الأصوات والكلمات والجمل. واعتمدت المدرسة البنيوية أو الهيكلية على التحليل الوصفي للغة دون الحكم على صحتها؛ وبذلك اختلفت عن المدارس التقليدية أو النحوية أو المعيارية. ومع انتصاف القرن العشرين وبالتحديد في الخمسينيات ظهرت المدرسة التوليدية والتحويلية التي أسسها ناعوم تشومسكي. وقد افترضت تلك المدرسة أن الإنسان يولد بقدرة فطرية على اكتساب اللغة. كما ارتكزت المدرسة التوليدية التحويلية على القواعد التي تمكن من توليد عدد لا نهائي من الجمل الصحيحة. ونأتي بعد ذلك إلى المدرسة الوظيفية التي كانت تهتم بكيفية استخدام اللغة في التواصل وليس فقط بنيتها. ومن أبرز رواد تلك المدرسة مايكل هاليداي وطبعا زوجته رقية هيزان (وليس حسن كما ينطقه كثيرون). وتؤكد المدرسة الوظيفية على الوظائف الاجتماعية للغة ودورها في بناء المعنى. وننتقل بعد ذلك إلى المدرسة التداولية أو البراجماتية كما يفضل البعض تسميتها من باب قبول الألفاظ الأعجمية التي لا يوجد لها مقابل في اللغة العربية. وهذه المدرسة التداولية تهتم بدراسة اللغة في سياقها الاجتماعي والتفاعلي. وقد أدخلت المدرسة مفاهيم جديدة مثل السياق والافتراضات المسبقة وأفعال الكلام. من رواد هذه المدرسة جون سيرل وبول جرايس. وأخيرا وليس بآخ ر نجد المدرسة الإدراكية التي تركز على كيفية معالجة الدماغ البشرية للغة حيث تتداخل مع علم النفس الإدراكي وعلم الأعصاب اللغوي. وترى هذه المدرسة الإدركية أن اللغة مرتبطة بالتصور العقلي والفكر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *