بقلم الدكتور/ محمود كامل حينما يرد ذكر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي المسمى E1 في وسائل الإعلام الدولية، غالبا ما ينقل كما هو بالحروف اللاتينية دون أي محاولة لتفسير معناه أو جذوره. وفي كثير من وسائل الإعلام العربية كذلك يتم ترديد الاسم الإنجليزي “إي وان” كما هو في غياب الجهد الترجمـي الذي يكشف حقيقة المصطلح ويقربه للقارئ
Category Archives: Translation
بقلم الدكتور/ محمود كامل
في زمن تُستخدم فيه اللغة كسلاح، يصبح من الضروري تفكيك المصطلحات التي تُوظّف لتضليل الرأي العام. من بين هذه المصطلحات “إعادة التوطين”، الذي يُستعمل لتجميل حقيقة “التهجير القسري” للفلسطينيين. فبينما توحي التسمية الأولى بإجراء إنساني وطوعي، تكشف القراءة الدقيقة عن محاولات ممنهجة لاقتلاع السكان الأصليين من أرضهم تحت غطاء لغوي ناعم. الدكتور محمود كامل يُحذّر من هذا التلاعب، مؤكدًا أن تسميات كهذه ليست مجرد كلمات، بل أدوات سياسية تُعيد تشكيل الواقع وتُضفي شرعية زائفة على جرائم لا يسقطها القانون ولا تنساها الذاكرة.
في عالم الترجمة الفورية، لم يعد الإبداع اللغوي ولا الأمانة في النقل وحدهما كافيين للبقاء، بل دخلت اللعبة عناصر لم تكن بالحسبان: الحِيَل، والمناورات، وخطف العملاء بمهارة تُحسد عليها شبكات الجاسوسية!
لم تعد المعركة تدور حول من يُترجم أفضل، بل من “يَظفر بالعميل” أولًا، ولو بكلمة همس في أذن، أو وعد مبطن بـ”عروض لا تُرفض”. زملاء الأمس قد يتحولون إلى صيادي فرص، يلتفون حول مؤتمرك وكأنهم يلعبون شطرنجًا، تحرّكهم المصالح لا القيم.
وبينما يُغلف بعضهم سلوكياته بشعارات الجودة والاحتراف، الحقيقة أن هناك سوقًا خفيًا تُدار فيه الأمور بمعايير لا تُدرّس في معاهد الترجمة. مترجمون يتبادلون العملاء كما لو كانوا أوراق لعب، ويصنعون تحالفات أشبه بمافيا صغيرة تتحكم في خيوط اللعبة.
وهكذا، يتيه العميل بين عروض جذابة وكلمات منمقة، ليجد نفسه أحيانًا ضحية ترجمات لا روح فيها، في حين يواصل بعض المترجمين حصد الأسماء لا لتقديم الأفضل، بل لبناء قوائم تلمع في السير الذاتية.
فهل نعود إلى الأصل، إلى المترجم الذي يحترم لغته ومهنته وعميله؟
أم نظل نلعب الشطرنج في قاعة الترجمة؟
الجواب ليس في القاموس… بل في الضمير.
*بقلم الدكتور/ محمود كامل في عالم الترجمة الفورية، حيث تتصاعد التحديات اللغوية والضغوط الذهنية داخل كابينة صغيرة معزولة عن العالم، يفضل الكثير من المترجمين الفوريين الذكور العمل بجوار زميلة مترجمة بدلاً من زميل مترجم آخر، وهو أمر قد يبدو للوهلة الأولى مجرد مصادفة بريئة، لكنه يخفي وراءه عدة أسباب نفسية ومهنية. فمن ناحية، يُعتقد أن
بقلم الدكتور/ محمود كامل درجنا على سماع الكثير من تصريحات الساسة والبيانات الرسمية التي توصف عادة بأنها حمَّالة أوجُه equivocal language بمعنى أنها تحتمل أكثر من معنى دون إمكان تغليب معنى على آخر.. وهي في الأغلب الأعم predominantly لا تخلو من الغموض واللبس ambiguity and obscureness… الأمر الذي يجعل من الترجمة مهمة بالغة الصعوبة لعدم
من القواعد اللغوية الراسخة The established linguistic phenomena في مجاز اللغة العربية إطلاق اسم البعض على الكل.. أي إطلاق الجزء وإرادة الكل بمعنى أن يقوم اسم جزء فرعي ما مقام اسم كلي.. والمثال قولنا: كلمة الأبوين المشتقة من الأب father التي تحل هنا محل الصفات الأبوية paternal وأيضا الأمية maternal ومثلها كلمة الوالدين parents.. ولدينا
معروف إن اسم الإشارة يدل على مشار إليه معين بإشارة حسية أو معنوية، وهو نوع من أنواع المعارف: هذا كتابي. (إشارة حسية) هذه فكرة جيدة. (إشارة معنوية) ألفاظ أسماء الإشارة: للمفرد المذكر: ذا، مثال: ذا ولد صالح. للمفرد المؤنث: ذه، ذي، تي، ته، مثال: ذه بنت صالحة. للمثنى المذكر: ذان، ذين، مثال: ذان ولدان صالحان،
نصيحة للزملاء المترجمين حاول أن تهتم بلغتك العربية.. فهي لغة شريفة.. شرَّفها الله تعالي بكتابه العزيز وليكن أول مصدر لك: القرآن الكريم (أقلية من زملائنا من تجد في ترجماتهم لفظا قرآنيا يضيف إلى لغتهم حلاوة وجمالا) تعلم النحو (من أكبر الكوارث.. الأخطاء النحوية البسيطة والسهلة والتي يقع فيها قطاع ليس بالقليل من المترجمين).. الأخطاء النحوية
هلموا بنا نهجر أخطاء التصحيف .. حتى لا نقع في فخ التحريف.. بصرف النظر عن الفروق الموضوعية بين مصطلحات الاعتياد/التعود/العودة .. في السياقات اللغوية والقانونية والاجتماعية وغيرها.. موضوعنا هنا ينصب على (الاعتياد) وتحديدا الاعتياد على الخطأ… فنحن نعتادُ habituate, get used to or become accustomed أفعالنا المتواترة واحاديثنا اليومية ومُمارساتنا حتى تصبح مكوّنًا لشخصياتنا، ونعتاد










