الترجمة في اتجاهين

غالبًا ما يعمل المترجم في اتجاهين (من لغته الأم وإليها) ويتوقف ذلك على اتفاقه مع زميله في الكابينة. وبذلك ترتبط الترجمة الثنائية bilateral interpreting بما يعرف بترجمة الاتصالات liaison interpreting  أو ترجمة الحوارات dialogue interpreting تلك التي يجري خلالها طرح أسئلة من الجمهور الحاضر للفعالية والإجابة عليها من جانب المتحدث الجالس على المنصة. وهو الأمر الذي غالبًا ما يجري في كبائن المؤتمرات وخاصة في الكبائن ثنائية اللغة bilingual booth. تقسم رابطة مترجمي المؤتمرات الدولية المعروفة اختصارا باسم الآييك International Association of Conference Interpreting AIIC اللغات إلى (أ – ب – ج) (A-B-C) (أ: اللغة الأم أو أفضل لغة يتكلمها المترجم – ب: اللغة الأقرب للغة الأم – ج: اللغة السلبية التي يستطيع أن يفهمها المترجم فهمًا تامًا لكنه لا يستطيع الترجمة إليها). بالنسبة لحال مؤلف هذا الكتاب فإن لغتي الأم هي العربية واللغة الثانية التي أترجم منها أو إليها بسهولة وهي قريبة للغتي الأم فهي الإنجليزية أما اللغة الثالثة التي أستطيع أن أفهم من خلالها المتحدث فهمًا تامًا لكني لا أستطيع أن أترجم إليها فهي الفرنسية. التقليد الغربي لترجمة المؤتمرات يفضل الترجمة الفورية من (ب أو ج) إلى لغة المترجم الأم (أ). أما الترجمة من (أ) إلى (ب) أو ما تسمى بالترجمة الراجعة retour interpreting  فرغم أنها مقبولة على نطاق واسع ويتم استخدامها في السوق المحلي في مصر فإنها غير مقبولة بشكل كبير للترجمة الفورية في المنظمات الدولية.