توصيات المجامع اللغوية لم تعد اختيارية .. لعلها باتت للترجمة إجبارية  (1 من 2)

• لا تألو المجامع اللغوية Academies of the Arabic Language جهدًا have spared no effort في التقريب Reconciliation or harmonization بين حقل الترجمة وعلوم اللغة في مجالات التعريب Arabization والاشتقاق Derivation or Etymology والنحت Blending or Composition .. غير أن العاملين في مجالات الترجمة يتعمدون تجاهل تلك الجهود بدعوى الغموض والنأي عن السلاسة اللغوية .. بل يرون أن الألفاظ غير شارحة لنفسها non-self explanatory وغير واضحة بذاتها non- self evident .. وهي دعاوى لا يستسيغها عقل beyond belief .. والدليل على تهافت incoherence مواقف هؤلاء .. أمثلة كثيرة أرساها سدنة اللغة Language Custodians في المجامع العربية..

• باديء ذي بدء first of all يقول عبد القادر المازني (ما قيس وسار على لسان العرب صار من كلام العرب) وعليه أجازت المجامع اللغوية أوزانًا كثيرة لألفاظ الحضارة منها: فوعل مثل جوجل – وفعلل مثل لبنن – وأفعلة مثل أتمتة – وتفعيل مثل تكويت – وفوعلة مثل عولمة وهي الصيغة التي مرت بعدة مراحل منها الكوكبة والكوننة والشوملة والكونية قبل أن تستقر على العولمة أو Globalization بالإنجليزية و Mondialisation بالفرنسية..

• ومن الثوابت الراسخة established maxims التي أرستها المجامع اللغوية أن إهمال أي مجتمع للغته يعني التنازل عن ثقافته وتوسيع الفجوة widen the gap بين أبنائه وثقافتهم وتراثهم وقيمهم وسيادة أوطانهم واستقلالهم وهويتهم .. فضلا عن أن اللغة ترسي دعائم lay the foundations الفكر والولاء والانتماء .. فهي الحبل السُّريُّ the umbilical cord الذي يربط أجيال العصر بثقافة الأسلاف وحضارتهم وتراثهم العلمي والحضاري والفلسفي ومنظومة القيم والأخلاق the system of values and ethics..

• والغريب أن المخاطر التي تهدد اللغة العربية تأتي دومًا من أهلها stem from within its folks ممن يلحقون الضرر بها من نواحٍ عديدة منها مُناصبتهم العداء لها inherently hostile to it لتأثرهم باللغات الأجنبية إلى درجة الاندماج والتماهي والانسلاخ عن assimilation, identification and alienation from الهوية الثقافية واللغوية حتى رأينا ما يعرف باسم (العربيزي) أي كتابة العربية بأحرف انجليزية transcription .. ومن تلك المخاطر أيضا إيثار العامية altruism of the vernacular Arabic والترويج لها ونشرها وجعلها بديلًا عن اللغة العربية الفصحى.

3 thoughts on “توصيات المجامع اللغوية لم تعد اختيارية .. لعلها باتت للترجمة إجبارية  (1 من 2)

Leave a Reply to DR-MAHMOUD Cancel reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *