Category Archives: Uncategorized

طفولة متجذرة في الأشواك

بقلم الدكتور/ محمود كامل في مساء يوم 13 مايو كان لي شرف حضور معرض مميز في قاعة Art Gallery بحي الزمالك الهادئ الراقي رفقة الصديق العزيز الدكتور فوزي نصار وهو من الأوفياء لعالم الفن التشكيلي. لم تكن زيارتي مجرد جولة فنية عابرة بل تجربة متكاملة كشفت لي عن أسماء فنية واعدة وعلى رأسها الفنانة ندى

العشاء المقدّس والإفطار المبارك

في فندق فور سيزونز شرم الشيخ وبين أروقة الفخامة كان يجلس رئيس سلسلة الفنادق وسط الموظفين في لقاء رسمي. فجأة خرج من كابينة الترجمة الفورية شاب ضخم يرتدي جلبابا أسود وطاقية سوداء وقد تدلى من عنقه صليب خشبي كبير يكاد يحدث تصادما مع أزرار القميص. جلس المترجم الفوري الشاب بكل وقار وقت الغداء على نفس

صلاة القلق

“صلاة القلق” هي رواية للكاتب المصري محمد سمير ندا، صدرت عام 2024 عن دار مسكيلياني للنشر. تدور أحداث الرواية في قرية خيالية تُدعى “نجع المناسي”، حيث يهزّ انفجار غامض في عام 1977 أرجاء القرية، مما يؤدي إلى عزلها وتحولها إلى ما يشبه العلبة المغلقة. يعيش سكان القرية في ظل هذا الحدث، حيث يواجه المتمردون الاضطهاد

المدارس اللغوية

المدارس اللغوية المدارس اللغوية اتجاهات أو نظريات في دراسة اللغة؛ وقد تطورت هذه المدارس عبر العصور وأصبح لكل منها منهج خاص في تحليل اللغة ووظائفها. ومن أهم المدارس اللغوية التي هيمنت على المشهد اللغوي المدرسة التقليدية أو النحوية أو المعيارية التي نشأت في العصور القديمة وهي التي أسسها النحاة الإغريق والرومان والعرب. وكانت هذه المدارس

في انتظار الترجمة

قصة قصيرةبقلم الدكتور/ محمود كامل في ركن منسي من المدينة كان ميره وطه يجلسان كل يوم في المقهى نفسه على الطاولة نفسها يحتسيان الشاي البارد ويتبادلان الحديث عن المواعيد التي لا تأتي. ميره مترجم تحريري يحمل حقيبته التي تحوي قاموسا ورقيا قديما رغم أنه لم يفتحه منذ سنوات لكنه يشعر أنه يمنحه شيئا من الشرعية.

مترجم المعمار

في أحد أحياء القاهرة كان سعيد مترجما فوريا محترفا يجلس في مؤتمرات كبرى يترجم كلمات الشخصيات الرفيعة بدقة وسلاسة. لكنه لاحظ مؤخرا أن سوق الترجمة الفورية بدأ يتراجع والمنافسة اشتدت حتى صار المترجمون يقتنصون العملاء كما يفعل القط بفأر الحارة. والأسوأ؟ بعضهم بدأ يخفض الأجر لدرجة جعلت سعيد يترجم لنفسه مقولة ده إحنا كده هنشتغل

دموع الكافيار وحسرات الفول: حينما يصبح السوشي حقًا مكتسبًا

بقلم الدكتور/ محمود كامل في مشهد درامي يهز القلوب (قلوب الأثرياء طبعًا)، خرج علينا طالب من الجامعة الأمريكية بالقاهرة على شاشة التلفاز، غارقًا في دموعه الغالية، متحسرًا على مستقبله الذي ضاع مع قرار وقف المنح الدراسية التي كانت توفر له ترف الدراسة في جامعة تحفها المكيفات من كل جانب، وتزينها مقاعد وثيرة لا تعرف خشونة

لو بطلنا نضحك نموت

بقلم الدكتور/ محمود كامل وسط هتافات الحضور وتصفيقهم الحار، جلست الدكتورة داليا صبري في الصفوف الأمامية بقاعة الاحتفال الكبرى في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بالإسكندرية. إلى جوارها، جلس أخوها هيثم، يراقب بشغف ابنه أحمد، الذي كان واقفًا بين زملائه الخريجين، يرتدي بزته البحرية البيضاء، والميداليات تزين صدره، وعيناه تشعان فخرًا وحماسًا. لم تستطع داليا أن

قلوبٌ أسيرة

بقلم الدكتور/ محمود كامل وسط ظلام النفق العميق، حيث لا يُسمع سوى صوت قطرات الماء المتساقطة على الصخور، جلست رومي، إميلي، ودورون متكئات على جدار بارد، تتبادلن نظرات مترقبة. مرّت شهور طويلة منذ أن وقعن في الأسر يوم السابع من أكتوبر، ومنذ ذلك الحين، تغيّر كل شيء. لم يكن الأمر كما تصوّرن في البداية، فلم

أولويات معوجة: تبرعات لمن لا يحتاج وإهمال لمن يستحق

بقلم الدكتور/ محمود كامل في مشهد يكاد يكون عبثيًا، سارع بعض رجال الأعمال المصريين إلى التبرع بالمصروفات التعليمية للمستفيدين من المنح الأمريكية التي قررت إدارة ترامب وقفها. هؤلاء المتبرعون، الذين ظهروا فجأة كفرسان لإنقاذ طلاب ليسوا بحاجة إلى إنقاذ، تجاهلوا تمامًا معاناة آلاف التلاميذ والطلاب في المدارس والجامعات الحكومية، حيث الفصول المكتظة، والمقاعد المتهالكة، والوسائل